كيف تُعيد رؤية 2030 تشكيل منظومة الشراء في قطاع التشييد

20 يناير 2026 مدة القراءة: 10 دقيقة
Author img
أومي أيمون شبير
محرر في شركة فيرست بت

تحتل المملكة العربية السعودية المرتبة السادسة عالميًا في مؤشر الأمم المتحدة لتطوير الحكومة الإلكترونية لعام 2024[?].

تعمل رؤية 2030 على إعادة تشكيل الشراء في قطاع التشييد من خلال رفع المعايير الأساسية لحوكمة قرارات الشراء وتوثيقها وتبريرها. وأصبح الشراء أكثر ارتباطًا بمخاطر التنفيذ، مما يجعل توجهات الشراء في التشييد تنعكس بشكل مباشر على الالتزام بالجداول الزمنية وضبط التكاليف.
تعكس التوجهات الحالية في الشراء بقطاع التشييد هذا التحول بوضوح، حيث يتوقع الملاك معايير أكثر وضوحًا لتأهيل الموردين، وخطط توطين أقوى، وإجراءات اعتماد أكثر انضباطًا وقابلية للصمود أمام متطلبات التدقيق والنزاعات. وقد غيّرت هذه التوجهات مفهوم "جاهزية الشراء" منذ اليوم الأول للمشروع.
ولهذا السبب أصبح الشراء الرقمي عنصرًا محوريًا في طريقة عمل المقاولين في ظل رؤية 2030. وعند تطبيقه بشكل صحيح، يوفّر الشراء الرقمي قابلية التتبع من جدول الكميات إلى الشراء ثم إلى السداد، بما يدعم توجهات الشراء في التشييد التي تشكّل المشاريع في المملكة العربية السعودية.

المحركات الاستراتيجية التي تشكّل توجهات الشراء في قطاع التشييد

تُعيد رؤية 2030 تشكيل منظومة الشراء لأنها غيّرت ما يسعى إليه الملاك في القطاعين العام والخاص من خلال مشاريع التشييد. وأصبح الشراء أداة لدعم التنمية الاقتصادية، وتعزيز الحوكمة، والحد من مخاطر التنفيذ.
وبالنسبة للمقاولين، يفسّر ذلك سبب تحوّل توجهات الشراء في قطاع التشييد بشكل متزامن عبر مجالات التوطين، والامتثال، والاستدامة، والتقنية. وتقف هذه المحركات خلف العديد من توجهات الشراء التي تظهر اليوم في وثائق الطرح والمناقصات.

التنويع الاقتصادي والقيمة المحلية المضافة (ICV)

يدفع التنويع الاقتصادي عمليات الشراء في قطاع التشييد نحو الاعتماد على المحتوى المحلي ومشاركة الموردين المحليين، مما يغيّر طريقة تخطيط المقاولين لمصادر التوريد قبل وقت طويل من بدء فرق الشراء في إصدار أوامر الشراء.

وتُعزّز الأنظمة السعودية التي تفضّل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية في معاملات الشراء هذا التوجه، كما تجعل التوطين أسهل قياسًا وتطبيقًا[?].

ولهذا تشمل التوجهات الحالية في الشراء بقطاع التشييد بناء منظومة متكاملة للموردين، والتحقق من القدرات، وتعزيز توثيق المنشأ والتأهيل. ويُدرج العديد من المقاولين تطوير الموردين ضمن مراحل تخطيط المشروع.
إجراءات الشراء الشائعة المرتبطة بهذه التوجهات في قطاع التشييد:
  • التأهيل المسبق المبكر مع التركيز على القدرة التشغيلية وفترات التوريد
  • استراتيجيات تجزئة الحزم التي تقلل الاعتماد على الاستيراد للعناصر الحرجة
  • الشراكات مع الموردين المحليين لتعزيز الموثوقية والاستعداد للامتثال

الإصلاحات القانونية والتنظيمية والحوكمة

تُسهم إصلاحات حوكمة الشراء في تحديد كيفية إدارة المناقصات وكيفية الدفاع عن قرارات الترسية. ويحتاج المقاولون بشكل متزايد إلى قدر أعلى من الاتساق في التقييمات، والموافقات، وحفظ السجلات.

يضع نظام المنافسات والمشتريات الحكومية المبادئ الأساسية للمناقصات العامة، بما في ذلك العلانية، والشفافية، وتكافؤ الفرص[?].

ويدفع ذلك توجهات الشراء في قطاع التشييد نحو إجراءات عمل موحّدة وصلاحيات اعتماد أكثر وضوحًا، كما يرفع كلفة القرارات غير الرسمية في الشراء التي لا يمكن إرجاعها إلى سياسة معتمدة أو موافقة موثقة أو بند تعاقدي واضح.

الاستدامة، ومعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية، والتحول الأخضر

تنتقل أهداف الاستدامة من كونها لغة سياسات عامة إلى متطلبات فعلية على مستوى المشاريع، ويظهر أثر ذلك على فرق الشراء من خلال اشتراطات تتعلق بالمواد، والشهادات، وإثبات قدرة الموردين على الالتزام بالمعايير البيئية.

حدّدت مبادرة السعودية الخضراء هدفًا يتمثل في خفض الانبعاثات الكربونية بمقدار 278 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030[?].

ويسهم ذلك في توجيه التوجهات الحالية للشراء في قطاع التشييد نحو التخطيط المبكر للمواد وتقليل التغييرات المتأخرة، كما يحتاج المقاولون إلى آليات أقوى للتحقق من الموردين لضمان ألا تتحول متطلبات الاستدامة إلى عامل تأخير في اللحظات الأخيرة.

الدفع التقني والتحول الرقمي

يعتمد تنفيذ المشاريع العملاقة على تنسيق أسرع بين فرق التصميم، والشراء، والإدارة التجارية، والموقع، وتعزّز التوجهات الرقمية لرؤية 2030 التوقعات المتعلقة بجودة البيانات وقابلية تتبع القرارات بشكل أوضح.

تُظهر بيانات الحكومة الإلكترونية للأمم المتحدة لعام 2024 أن المملكة العربية السعودية تحتل المرتبة السادسة عالميًا في مؤشر تطوير الحكومة الإلكترونية، والمرتبة السابعة في مؤشر المشاركة الإلكترونية[?].

ويساعد ذلك في تفسير سبب تحوّل الشراء الرقمي إلى عنصر محوري في عمليات الشراء، إذ إن ربط بيانات الشراء بجداول الكميات، والميزانيات، والموافقات، والمخزون يمكّن الفرق من تقليص زمن الدورة وضبط الإنفاق مع تقليل الفجوات التشغيلية.
كما يفرض ذلك متطلبًا جديدًا يتمثل في حوكمة البيانات ومسارات العمل، فبدون صلاحيات واضحة، وبيانات أصناف منظمة، وقواعد متسقة، قد يؤدي الشراء الرقمي إلى زيادة النشاط دون تحقيق تحكم فعلي أفضل.

التوجهات الحالية في الشراء بقطاع التشييد

أصبحت المحركات الاستراتيجية واضحة في كيفية تجزئة المشاريع وطرحها وحوكمتها، وتُحدث هذه التوجهات الحالية في الشراء بقطاع التشييد تحولًا في الممارسات اليومية لكل من الملاك والاستشاريين والمقاولين.
ويتمثل الأثر الأهم في الجانب العملي، إذ تسهم العديد من توجهات الشراء في تقليص فترات اتخاذ القرار، وزيادة متطلبات التوثيق، ودفع الفرق نحو الشراء الرقمي للحفاظ على السيطرة دون إبطاء التنفيذ.

التوريد المحلي وبناء منظومة الموردين

ينتقل التوطين من كونه طرحًا نظريًا إلى متطلبًا مقيمًا بنقاط، مع التركيز على إثبات المساهمة المحلية من خلال اختيار الموردين، وهيكلة العقود، وتوثيق منشأ السلع والخدمات.
ويُعد هذا أحد أكثر التوجهات ثباتًا في الشراء بقطاع التشييد، نظرًا لتأثيره المبكر على تخطيط الشراء، حيث يبني المقاولون استراتيجيات التوريد على جاهزية الموردين، وموثوقية فترات التوريد، وتوثيق الامتثال.
وعمليًا، تقوم الفرق بثلاثة إجراءات بشكل متكرر:
  • توسيع قوائم الموردين المعتمدين مع التحقق من القدرات المحلية
  • تجزئة الحزم بما يتلاءم مع القدرات المحلية دون الإضرار بمنطق الجدول الزمني
  • تحديد توقعات أداء الموردين في مرحلة مبكرة، وقبل بدء التعبئة والتنفيذ

إشراك المقاول مبكرًا والتعاقد التعاوني

يسعى الملاك إلى تقليل المفاجآت المتأخرة، لذلك يقومون بإشراك شركاء التنفيذ في مراحل مبكرة من الحزم المعقدة، مما يقلل من إعادة العمل في التصميم ويُسَرِّع قرارات الشراء إلى مراحل سابقة من المشروع.
ولهذا السبب تشمل توجهات الشراء في قطاع التشييد نماذج تجارية أكثر تعاونًا، مثل نماذج التكلفة المستهدفة وتقاسم المخاطر بشكل منظم في النطاقات الرئيسية، وتُستخدم هذه النماذج بشكل خاص عندما تكون الجداول الزمنية ثابتة والتداخلات الفنية معقدة.
كما تدعم الشراكات بين القطاعين العام والخاص هذا التوجه من خلال إرساء أطر واضحة لأداء طويل الأجل وتوزيع المخاطر، وذلك ضمن إطار الخصخصة والشراكات في المملكة العربية السعودية.

الشراء الرقمي المتكامل من البداية إلى النهاية والأنظمة المؤتمتة

يتجه السوق نحو تحقيق قابلية تتبع كاملة من المناقصة إلى العقد ثم إلى الشراء والسداد، وهنا يتحول الشراء الرقمي إلى متطلب عملي أساسي، وليس مجرد ترقية للأنظمة.

أُطلقت منصة اعتماد كجزء من توجه المملكة العربية السعودية نحو الشراء الإلكتروني، بهدف توحيد وتبسيط إجراءات المناقصات والمشتريات الحكومية[?].

ويقود هذا التحول التوجهات الحالية في الشراء بقطاع التشييد، مثل توحيد مسارات الموافقات، وتعزيز وضوح مسارات التدقيق، وإتاحة التقارير الفورية، كما يجعل جودة البيانات عامل مخاطر في الشراء، إذ تؤدي بيانات الأصناف غير الدقيقة أو الترميز غير المتسق إلى تشويه الميزانيات وآليات التحكم.

سلاسل الإمداد المرنة وإدارة المخاطر

تتعامل فرق الشراء مع المرونة بوصفها أداة للتحكم في التكلفة والجدول الزمني، بهدف تقليل الاعتماد على مورد واحد، أو مسار توريد من دولة واحدة، أو الاستبدالات في اللحظات الأخيرة.
ويظهر ذلك بوضوح في توجهات الشراء في قطاع التشييد، من خلال تعميق إجراءات العناية الواجبة بالموردين، ووضع خطط تعجيل مبكرة للعناصر طويلة التوريد، وتحديد مسؤوليات تعاقدية أوضح فيما يتعلق بمواعيد التسليم والمستندات.
كما يرفع ذلك من متطلبات إدارة مخاطر الأطراف الثالثة، حيث تقوم فرق متزايدة بتقنين إجراءات اعتماد الموردين، ومتابعة الأداء، وتوثيق الامتثال كجزء من عمليات الشراء القياسية.

التضخم واستراتيجيات ضبط التكاليف

أصبح ضبط التكاليف مرتبطًا بشكل أكبر بهيكلية الشراء مقارنة بمهارات التفاوض، حيث يعتمد المقاولون على استراتيجيات حزم أكثر إحكامًا، وقواعد تصعيد أوضح، ورؤية دقيقة للإنفاق مرتبطة بجداول الكميات وميزانيات المشاريع.

بلغ معدل التضخم السنوي لمؤشر أسعار المستهلك في المملكة العربية السعودية 1.9% في شهر 11/2025، مع تسجيل تغير شهري قدره 0.1%، وذلك وفقًا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء[?].

وعلى الرغم من استقرار المؤشر العام للتضخم، فإن مدخلات المشاريع قد تشهد تقلبات متفاوتة حسب الفئة والتوقيت، وهو ما يفسر توجهات الشراء في قطاع التشييد نحو تثبيت أسعار السلع الحرجة مبكرًا، وتشديد ضوابط التغيير، وتسريع الموافقات بدعم من الشراء الرقمي.

الشراء المدفوع بمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (ESG) وممارسات البناء الأخضر

تؤثر معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية في الشراء من خلال اختيار المواد، ومتطلبات الموردين، والتوثيق، ويظهر أثرها بشكل ملموس في الشراء عبر الشهادات المعتمدة، ومنهجيات تكلفة دورة الحياة، وضبط الاستبدالات في مراحل مبكرة من دورة المشروع.
تنص مبادرة السعودية الخضراء على هدف يتمثل في خفض الانبعاثات الكربونية بمقدار 278 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030، مما يعزز الطلب على تبنّي أساليب أقل انبعاثًا للكربون عبر مختلف القطاعات.
ويدفع هذا التوجه الفرق إلى مواءمة المواصفات التصميمية مع ما هو متاح في السوق في مراحل مبكرة، كما يرفع من أهمية شفافية الموردين، إذ قد يؤدي غياب أدلة الامتثال لمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (ESG) إلى تأخير الموافقات وعمليات السداد.

تنمية الكفاءات وبناء المهارات

أصبح الشراء أكثر اعتمادًا على البيانات وأكثر كثافة من حيث متطلبات الحوكمة، مما أدى إلى تغير احتياجات المهارات، حيث تحتاج الفرق إلى قدرات أقوى في التحليل، والانضباط التعاقدي، وإدارة الموردين، واعتماد الأنظمة.

أُطلق برنامج تنمية القدرات البشرية ضمن رؤية 2030 في عام 2021، بما يعكس التوجه الأوسع لبناء مهارات جاهزة للمستقبل على مستوى الاقتصاد ككل[?].

وبالنسبة للمقاولين، فإن الأثر مباشر، إذ تتطلب هذه التوجهات الحالية في الشراء بقطاع التشييد أدوارًا منظمة، وصلاحيات واضحة، وبرامج تدريب تجعل الشراء الرقمي قابلًا للتطبيق العملي تحت ضغوط المشاريع الفعلية.

التحديات المرتبطة بتطبيق توجهات الشراء في قطاع التشييد

حتى مع اتفاق المقاولين على توجهات رؤية 2030، تظهر التحديات عند مرحلة التنفيذ، حيث تحاول العديد من الفرق تبنّي ممارسات شراء جديدة مع الاستمرار في التسليم ضمن جداول زمنية ضيقة.
وتفسّر هذه التحديات سبب ظهور التوجهات الحالية في الشراء بقطاع التشييد قوية نظريًا وغير متجانسة على أرض الواقع، كما توضّح لماذا ينجح الشراء الرقمي في بعض الشركات ويتعثر في شركات أخرى.

العوائق المؤسسية ومقاومة التغيير

يمس الشراء جميع وظائف المؤسسة، لذلك يولّد التغيير مقاومة سريعة، إذ يميل الأفراد إلى التمسك بالأساليب المألوفة، لا سيما عندما تكون المشاريع مثقلة بالضغوط أصلًا.
كما قد تكشف متطلبات التوطين عن فجوات في قدرات قاعدة الموردين، ويجعل إطار تفضيل المحتوى المحلي في المملكة العربية السعودية التوطين أسهل من حيث القياس، مما يزيد الضغط على المقاولين لتحويله إلى ممارسات تشغيلية فعلية.
وتُعدّ الصلاحيات غير الواضحة من أكثر نقاط الإخفاق شيوعًا، فعدم تحديد الجهة المخولة بالموافقة على استثناءات الموردين أو تغييرات الأسعار يؤدي إلى تباطؤ عمليات الشراء أو فقدان الاتساق فيها.

معوّقات اعتماد التقنية

لا يزال العديد من المقاولين يديرون عمليات الشراء عبر أدوات منفصلة وغير مترابطة، مما يصعّب ربط جداول الكميات، والميزانيات، والموافقات، والشراء، والمخزون دون تدخل يدوي.
وتستمر متطلبات الحوكمة في الارتفاع بالتوازي، حيث يؤكد نظام المنافسات والمشتريات الحكومية على مبادئ مثل العلانية، والشفافية، وتكافؤ الفرص في المناقصات العامة، مما يعزز أهمية القرارات القابلة للتتبع.
وغالبًا ما يتمثل التحدي الأكبر في الشراء الرقمي في الانضباط في إدارة البيانات والإجراءات، إذ إن بقاء بيانات الأصناف، ورموز التكاليف، وسجلات الموردين غير منظمة يمنع النظام من توفير تحكم موثوق.

قيود سلاسل الإمداد والسوق

لا تزال بعض الفئات تعتمد على الاستيراد، أو فترات توريد طويلة، أو قاعدة موردين محدودة، مما يجعل تحقيق أهداف التوطين أكثر صعوبة في بعض الحزم، حتى عندما تكون النوايا واضحة.
وتدفع هذه القيود توجهات الشراء في قطاع التشييد نحو التخطيط المبكر للعناصر طويلة التوريد وتشديد إجراءات تأهيل الموردين، إذ إن الفرق التي تنتظر ضغوط الموقع غالبًا ما تضطر إلى استبدالات تستلزم إعادة الموافقات وتزيد من مخاطر التأخير.
كما يحتاج قادة الشراء إلى قدرات أقوى في التعجيل بعمليات التوريد ومتابعة أداء الموردين، إذ إن غياب ذلك يؤدي إلى انتقال مخاطر الجدول الزمني من مرحلة التخطيط إلى الشراء التفاعلي القائم على ردود الأفعال.

الغموض التنظيمي والتعاقدي

تتغير الأطر التنظيمية بوتيرة سريعة، وقد تختلف تفسيراتها بين أصحاب المصلحة، ما يضع المقاولين أمام حالة من عدم اليقين تتعلق ببنود الطرح، ومعايير التقييم، وتوقعات تنفيذ العقود.
وهنا يصبح التوثيق وسيلة حماية عملية، فعندما تستند قرارات الشراء إلى أساس واضح ومسار اعتماد محدد، يصبح التعامل مع النزاعات أكثر سهولة.
وتضيف الاستدامة طبقة إضافية من الغموض، لا سيما فيما يتعلق بالإثباتات والتوثيق، إذ يعزز الهدف المعلن لمبادرة السعودية الخضراء بخفض الانبعاثات الكربونية بمقدار 278 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030 سبب مطالبة الملاك المتزايدة بالأدلة الموثقة بدل الاكتفاء بالتأكيدات الشفوية.

أفضل الممارسات للشراء الرقمي

يحقق الشراء الرقمي أفضل نتائجه في قطاع التشييد عندما يدعم التحكم في التنفيذ، لا مجرد تسريع عمليات الشراء، إذ تتطلب توقعات رؤية 2030 مسارات عمل تحافظ على اتساقها حتى في ظل ضغوط الموقع.
وتركّز هذه الإرشادات على ما يجعل الشراء الرقمي قابلًا للاستخدام في المشاريع القائمة فعليًا، وعلى ما يحدّ من المخاطر المصاحبة لتطبيق الأنظمة الجديدة.

مواءمة قواعد الشراء مع متطلبات مشاريع رؤية 2030

ابدأ بتحويل المتطلبات العامة عالية المستوى إلى قواعد شراء بسيطة يمكن للفريق الالتزام بها، مع تضمين أدلة التوطين، ومعايير التوثيق، ومتطلبات الحوكمة التي تتوقعها وثائق الطرح عادةً.
صِغ هذه القواعد بلغة واضحة وأدرجها ضمن مسارات الموافقات، بما يضمن بقاء الشراء الرقمي متوافقًا مع آلية تنفيذ الحزم على أرض الواقع.

تحديد الصلاحيات ومسارات الاعتماد قبل تهيئة النظام

تنشأ معظم حالات التأخير عن غموض الصلاحيات، لذلك يجب تحديد الجهة المخولة بالموافقة على إضافة الموردين، وتغييرات الأسعار، والاستبدالات، وعمليات الشراء الطارئة.
قم بتحديد مسارات الموافقات وفقًا للقيمة ونوع الحزمة ومستوى المخاطر، ثم هيّئ نظام الشراء الرقمي لفرض هذا الإطار تلقائيًا.

تنقية البيانات الأساسية وترميز التكاليف مبكرًا

تؤدي البيانات الأساسية غير الدقيقة إلى انهيار آليات التحكم بسرعة، لذلك يجب توحيد سجلات الموردين، وتسميات الأصناف، ووحدات القياس، والقواعد الضريبية، وفترات التوريد، وشروط السداد.
اربط رموز التكاليف بجداول الكميات والميزانيات لضمان تسجيل كل عملية شراء في موضعها الصحيح، بما يدعم التوجهات الحالية في الشراء بقطاع التشييد التي تتطلب قرارات قابلة للتتبع.

ربط جداول الكميات بالشراء ومنع تسرب النطاق

اربط طلبات الشراء وأوامر الشراء ببنود جداول الكميات متى أمكن، مع إلزام إدخال سبب مبرر لأي عملية خارج نطاق جدول الكميات، بما في ذلك تغييرات العميل والتعديلات الداخلية.
ويُعد هذا من أكثر توجهات الشراء في قطاع التشييد عملية، إذ يحمي الهوامش الربحية ويحدّ من الإنفاق غير المصرح به.

بناء ضوابط تدعم الموقع بدلًا من إبطائه

أتمتة آليات التحقق التي تكشف المشكلات مبكرًا، بما يشمل توفر الميزانية، وتكرار الطلبات، وتسعير العقود، وحالة امتثال الموردين.
حافظ على إمكانية الشراء الطارئ من خلال مسار عمل مضبوط، بما يجعل الشراء الرقمي مرنًا دون خلق مسارات بديلة تقوّض قابلية التتبع.

التعامل مع اعتماد الموردين باعتباره قدرة أساسية في الشراء، لا مجرد إجراءات ورقية

توحيد متطلبات اعتماد الموردين، بما يشمل المستندات، والشهادات، والقدرة على التوريد، وتحديد المسؤوليات ونقاط الاتصال.
متابعة أداء الموردين من خلال مؤشرات بسيطة مثل موثوقية فترات التوريد، ومشكلات الجودة، ودقة المستندات، بما يدعم توجهات الشراء في قطاع التشييد التي تركز على إدارة المخاطر والمرونة.

التدريب حسب الدور الوظيفي، ثم تعزيز الالتزام من خلال مؤشرات بسيطة

تدريب فرق الشراء، والإدارة التجارية، ومديري المشاريع، وأمناء المستودعات كلٌ بحسب دوره، إذ يستخدم كل فريق واجهات مختلفة ويتخذ قرارات من نوع مختلف.
متابعة مستوى تبنّي النظام باستخدام عدد محدود من المؤشرات، مثل مدة التحول من طلب الشراء إلى أمر الشراء، ونسبة الإنفاق المرتبط بعقود، ونسبة المشتريات المرتبطة بجداول الكميات، مع استخدام هذه المؤشرات لتحسين العملية لا لمراقبة الأفراد.

حماية مسارات العمل من خلال ضوابط الصلاحيات والانضباط التدقيقي

تحديد صلاحيات قائمة على الأدوار للموافقات، وتعديل بيانات الموردين، وحقول التسعير، وتسويات المخزون، مع تسجيل التغييرات والاحتفاظ بسجلات يسهل الرجوع إليها. وتُكسب الضوابط القوية الشراء الرقمي مصداقية أثناء عمليات التدقيق والنزاعات، بما يتماشى مع اتجاهات الشراء الحالية في قطاع التشييد.

كيف تُحدث FirstBit تحولًا في الشراء الرقمي لمشاريع رؤية 2030

في مشاريع رؤية 2030، تحتاج فرق الشراء إلى قرارات قابلة للتتبع، وموافقات أسرع، وتحكم أدق في الميزانيات، وهنا تتجلى فاعلية الشراء الرقمي عمليًا، إذ يقلل الفجوات اليدوية بين طلبات الموقع، وعروض الموردين، وتنفيذ أوامر الشراء.
  • مسار التحول من طلب الشراء إلى أمر الشراء. يدعم نظام FirstBit ERP إنشاء طلبات الشراء (بما في ذلك الطلبات الصادرة من الموقع) وإصدار أوامر الشراء ضمن عملية الشراء.
  • طلبات التسعير وجمع عروض الموردين. يتضمن مسار الشراء إنشاء طلبات التسعير، مع إتاحة تقديم العروض من قبل الموردين عبر تحميل ملفات Excel أو من خلال رابط مُنشأ لتسريع عملية الجمع.
  • مقارنة الموردين جنبًا إلى جنب. يمكن مقارنة بيانات العروض على شاشة واحدة باستخدام السعر ومعايير مخصصة، مع إرفاق ملفات الموردين للرجوع إليها.
Close icon
عروض أسعار مقدمة من موردين مختلفين ضمن نظام FirstBit ERP

عروض أسعار مقدمة من موردين مختلفين ضمن نظام FirstBit ERP

  • موافقات متعددة المستويات مصممة مسبقًا. يتضمن النظام أداة لتصميم مسارات اعتماد متعددة المستويات لمعاملات الشراء، بما في ذلك طلبات المواد.
  • متابعة أوامر الشراء والتحكم في التنفيذ. يمكن تتبع أوامر الشراء لتعزيز وضوح حالة التنفيذ وتقليل مخاطر عدم وصول التوريدات إلى الموقع.
Close icon
وحدة جداول السداد في نظام FirstBit ERP

وحدة جداول السداد في نظام FirstBit ERP

  • ربط الشراء بالميزانيات وضبط التكاليف. يقدّم First Bit الشراء بوصفه جزءًا متكاملًا مع ضبط التكاليف والتقارير المالية، بما يضمن توافق المشتريات مع ميزانيات المشاريع ووضوح الرؤية المالية.
  • أتمتة الشراء عند بلوغ حدّ المخزون. توصف وحدة الشراء في First Bit بأنها تدعم إنشاء أوامر شراء تلقائيًا عند انخفاض المخزون عن حد معيّن.
مجتمعةً، تحوّل هذه القدرات الشراء الرقمي إلى مسار عمل مضبوط بدلًا من مجموعة مهام منفصلة. وفي مشاريع رؤية 2030، تساعد هذه البنية فرق الشراء على العمل بسرعة أكبر مع الحفاظ على قابلية تتبع اختيار الموردين، والموافقات، وقرارات الشراء، كما تدعم التوجهات الحالية في الشراء بقطاع التشييد التي أصبح فيها للشفافية والانضباط التنفيذي أثر متزايد على أداء المشاريع.

الخلاصة

تُعيد رؤية 2030 تشكيل منظومة الشراء في قطاع التشييد من خلال رفع سقف التوقعات المتعلقة بالتحكم، وقابلية التتبع، والانضباط في التنفيذ، وأصبحت قرارات الشراء اليوم ذات تأثير أكبر نظرًا لارتباطها المباشر بنتائج الجدول الزمني والتكلفة.
وبالنسبة للمقاولين، تكمن الأولوية في الاتساق، فعندما تبقى مسارات العمل، والموافقات، وقرارات الموردين منظمة، تقل الخسائر التجارية ويتم تجنب الشراء المدفوع بضغوط التأخير.
وهنا يأتي دور الشراء الرقمي في دعم التوجهات الحالية في الشراء بقطاع التشييد بشكل عملي، إذ يساعد المقاولين على الحفاظ على قابلية التنبؤ بالتنفيذ تحت الضغط، مع التوافق مع التوجهات الأوسع للشراء في السوق.

الأسئلة الشائعة

كيف تغيّر رؤية 2030 منظومة الشراء في قطاع التشييد بالمملكة العربية السعودية؟

تعمل على رفع التوقعات المتعلقة بحوكمة الشراء، والتوطين، والمواءمة مع الاستدامة، وقابلية التتبع، وهو ما يؤدي عمليًا إلى توجيه توجهات الشراء في قطاع التشييد نحو تأهيل أوضح للموردين، وقرارات موثقة، وتحكم أدق في نفاقات المشاريع.

لماذا أصبح الشراء الرقمي ضروريًا للمقاولين في المملكة العربية السعودية؟

تتطلب أحجام المشاريع ومستويات الإشراف موافقات أسرع، وسجلات أكثر دقة، ورؤية موثوقة للالتزامات والتوريدات، ويُسهم الشراء الرقمي في تحقيق ذلك من خلال توحيد مسارات العمل وجعل قرارات الشراء أكثر قابلية للتتبع.

كيف يسهم الشراء القائم على جداول الكميات في تحسين دقة الشراء؟

يربط كل عملية شراء ببند محدد في نطاق العمل، وكمية واضحة، ورمز تكلفة، مما يقلل من الشراء خارج النطاق، ويحسّن دقة التوقعات، ويجعل التحكم في المشتريات المرتبطة بالتغييرات أكثر سهولة.

ما دور البيانات الفورية في الشراء الحديث بقطاع التشييد؟

تُظهر البيانات الفورية ما تم اعتماده وطلبه وتسليمه وما لا يزال قيد الانتظار عبر المشاريع، وتساعد هذه الرؤية الفرق على التحرك مبكرًا لمعالجة التأخيرات، وتغيرات الأسعار، ومشكلات الموردين، وهو ما يُعد محورًا أساسيًا في التوجهات الحالية للشراء بقطاع التشييد.

author
أومي أيمون شبير
محرر في شركة فيرست بت
تتمتع أومي بفهم عميق لقطاع البناء الحديث، وتتميز بتقديم محتوى عملي يساعد المستخدمين على فهم البرامج المُستخدمة في هذا المجال والاستفادة منها بشكل أفضل. وبدورها كمحررة، تدعم الكُتّاب ليقدّموا أفضل ما لديهم.

شاهد حلول تخطيط موارد الشركات من First Bit أثناء العمل

استكشف كيف يوفر نظامنا الحلول المثلى للتحديات الفريدة التي يواجهها المقاولون من خلال عرض توضيحي مخصص.